تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

13

كتاب البيع

حول مفاد العبارة الواردة في الرواية وليقع الكلام في محتملات العبارة الواردة في كلام المعصوم ( ع ) ، أعني قوله : « عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه » وما هو الأقوى منها ؛ ليتبيّن حينئذٍ موافقتها للقواعد التي حرّرنا البحث فيها آنفاً أو مخالفتها لها . وليُعلم : أنَّ السؤال الوارد في كلام أبي ولّاد الحنّاط بقوله : فإن أصاب البغل كسرٌ أو دبرٌ أو غمزٌ هل هو إشارةٌ إلى السير الذي قطعه بها ، ما لزم تعرّض الدابّة إلى العطب أو العيب ؛ لأنَّه كان في طلب الغريم ، فحصل الإتلاف قهراً ، أو إنَّ المراد أنَّه أصابه في نفسه ، ليلزم معه ضمان اليد ، أو أعمّ منهما ، فيكون الخبر شاملًا لكلا الضمانين ؟ وبناءً على أنَّ نصّ العبارة هكذا : « يوم تردّه عليه » يكون مفاد قوله : « عليك قيمته . . . » إمّا حكماً وضعيّاً أو حكماً تكليفيّاً . وعلى كلا الاحتمالين فاليوم إمّا أن يتعلّق بقوله : « عليك » أو بالقيمة أو بالعيب . فهذه احتمالاتٌ ستّةٌ . وعلى كلّ تقديرٍ فالضمير في قوله : « تردّه » إمّا أن يعود إلى البغل أو إلى القيمة ما بين الصحّة والعيب ، أي : الأرش ، فبلغت الاحتمالات اثني عشر في العبارة . ولابدَّ معه من الكلام حول المحتملات طرّاً وما هو الأقوى منها ؛ ليتبيّن في ضوئها ما إذا كان مقتضى القاعدة في الضمان موافقاً أو مخالفاً لها ، وعلى الله التكلان . وإليك نصّ السؤال والجواب : سأل أبو ولّاد الحنّاط : فإن أصاب البغل كسرٌ أو دبرٌ أو غمزٌ ، فأجاب ( ع ) : « عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه » .